عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

75

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

طبيب الأندلس وصاحب التصانيف أخذ عن أبيه وحدث عن أبي علي الغساني وجماعة ونال دنيا عريضة ورياسة كبيرة وله شعر رائق نكب في الآخر من الدولة قال ابن الأهدل له شعر رائق ورياسة عظيمة وأموال عميمة وهو أحد شيوخ أبي الخطاب بن دحية وكان يحفظ شعر ذي الرمة وهو ثلث اللغة مع معرفة الطب التامة وأهل بيته كلهم وزراء علماء انتهى وفيها عين القضاة الهمذاني أبو المعالي عبد الله بن محمد الميانجي بالفتح وفتح النون نسبة إلى ميانة بلد بأذربيجان الفقيه العلامة الأديب وأحد من كان يضرب به المثل في الذكاء دخل في التصوف ودقائقه ومعاني إشارات القوم حتى ارتبط عليه الخلق ثم صلب بهمذان على تلك الألفاظ الكفرية نسأل الله العفو قاله في العبر وفيها أبو عبد الله الرازي صاحب السداسيات والمشيخة محمد بن أحمد بن إبراهيم الشاهد المعروف بابن الحطاب مسند الديار المصرية وأحد عدول الإسكندرية توفي في جمادى الأولى عن إحدى وتسعين سنة سمعه أبوه الكثير من مشيخة مصر ابن حمصة والطفال وأبي القاسم الفارسي وطبقتهم وفيها أبو غالب الماوردي محمد بن الحسن بن علي البصري في رمضان ببغداد وله خمس وسبعون سنة روى عن أبي علي التستري وأبي الحسن بن النقور وطبقتهما وكان ناسخا فاضلا صالحا رحل إلى أصبهان والكوفة وكتب الكثير وخرج المشيخة وفيها الشيخ الفقيه محمد بن عبدوية المدفون بجزيرة كمران من اليمن ببحر القلزم تفقه بالشيخ أبي إسحق ببغداد وقرأ عليه كتابه المهذب ونكته